أبو ريحان البيروني
151
القانون المسعودي
ثم زاد هذه القسي على البعدين المقومين ونقصها منهما بحسب ما أوجبه وضعهما منهما حتى صارا هما الواقعان بين الخطوط الخارجة من مركز فلك البروج إلى محيط المعدل للمسير وسماهما بعدين مصححين وهي في شكل التعريف المتقدم قسي : د ي ، ع ف ، ن ص ، فأما : د ي ، ع ف ، فقد زادهما على بعد : ي ع ، فاجتمع البعد الأول المصحح : د ف ، وأما : ع ف ، ن ص ، فإنه نقصهما م : ع ص ، حتى بقي له البعد الثاني المصحح : ف ن . لما كان توصله إليها بالتحمل عاد ممتحنا ومعتبرا وفرض زاوية : ج ط ه ، كالطول الأول و : ص ، موضع الأوج واستخرج من ط ه ، بمثل ما تقدم زاوية : ط ا ه ، التي لتعديل المركز وحين نقصها من زاوية الطول الأول بقيت زاوية : ص ا ه ، فرجع من الأوج بمثلها وكان المنتهي موضع الكوكب المرصود في المقابلة الأولى سواء . ولما فعل ذلك بكل واحد من المقابلات التسع ووجدها موافقة لما سادت إليه الأرصاد اطمأن إلى ما عمل واعتمده في مقصوده من معرفة الطول والخاصة واستنام إلى الفلك المعدل للمسير إذ لو لم يكن موجود الذات لأمكن في شكل التعريف المتقدم خروج خطوط : ط ز ، ط ك ، ط ل ، غير محدودة وجاز أن يخط على مركز : ط ، وبأي بعد أريد فلك إذا أخرج من تقاطعه مع هذه الخطوط إلى : ه ، فصلت من فلك البروج قسيا مخالفة في القدر لقسي : د ي ، ع ف ، ن ص ، واختلافها لا على قدر واحد بل على أقدار متفاوتة . وحين ثبتت على مقدار وافقت نتائجها ما كان أنتج من الأرصاد استعمل هذا الفلك فأما طول الكوكب فإنه لما رؤي في المقابلة الأولى مثلا على خط : ه ا ، عند : م ، واستبان قدر زاوية : ا ه ص ، فصار : ه ا ، من أوجه معلوم الوضع وزاوية التعديل معلومة فزاوية : ص ط ا ، معلومة فبعد المركز عن الأوج بالحركة الوسطى وهو الطول معلوم . وأما الخاصة فلأن زاوية التعديل معلومة وبمقدارها قوس : س م ، لكن : ك س ، من عند الذروة الوسطى نصف دائرة فقوس : ك س م ، التي للخاصة إذن معلومة . ولو كان بطليموس طلب لذلك أربع مقابلات للكوكب وهي : ا ، ب ، ج ،